فلسفات فتاة في العشرين!

حزيران 15th, 2007 كتبها Fatosha نشر في , هلوسات فتوشية!!

هي ليست إلا فلسفات لفتاة خطت أولى عتبات العشرين بخوف وتردد..
تجربتها القليلة في الحياة أكسبتها زاداً يعينها على رسم خطوط مبدئية لما يدور حولها

هي تدرك تماما بأن الحياة تغيرنا دائماً .. وتتذكر فداحة الأشياء التي اختلفت فيها خلال السنوات القليلة الماضية..
لكنها رغم ذلك لا تجد ضيراً من نشر فلسفاتها ها هنا علها بعد سنوات تقرأ وتضحك .. وكم من المرات حدث ذلك!

*************

 الحقيقة

 

تلك الأكذوبة التي ما فتئنا نبحث عنها ونطالب بكشفها حتى أصبحت هاجسنا في كل ثانية ..
والسؤال الذي يبزغ في البال هل من حقيقة حقيقية؟ برأيي طبعاً لا ..
فما هو حقيقي بالنسبة لنا قد لا يكون كذلك بالنسبة لغيرنا بدليل اختلاف معتقداتنا وآرائنا ..
وما أؤمن به واعتبره حقيقة وأحياناً ما أتطرف به ،قد يعتقده الآخر مجرد أكذوبة … وما قد يؤمن به غيري قد لا أعتبره أكثر من ضحك على اللحى!
إذاً لا شيء ثابت وكل الاحتمالات محتملة ، فحتى المسلمات والبديهيات كثيراً ما ثبت خطأها مع تقدم العلم ..
وما هو حقيقي اليوم ،قد لا يكون كذلك غداً..
فلماذا إذاً نخرج أشواكنا ونخدش بها بوحشية كل من يخالفنا رغم أننا قد نكتشف فيما بعد بأننا كنا مخطئين؟!

كم موحش أن نكون متشابهين .. ومجرد نسخ (فوتكوبي)عن بعضنا البعض
وكم جميل أن نكون مختلفين .. ورغم ذلك متحابين !

فلنخطو خطواتنا الأولى نحو الحضارة بأن نتعلم تقبل الآخر بكل معتقداته حتى نفسح له المجال كي يتقبلنا ..
فمن أعمى بصره التعصب لن يتقدم ولن يعطي لنفسه الفرصة كي يتعلم..
ولنبقي في البال أن للحقيقة أوجه كثيرة ، وفي النهاية ستبقى المحبة هي ما يجمعنا مهما فرقتنا المعتقدات..

 *************

الموت

 

هو ما يعتبره أغلب الناس فجيعة .. لكن أليس الموت يشبه الكثير من الحوادث التي سيتعرض لها كل إنسان حتماً.. كالولادة والزواج والنجاح والفشل ..

سنموت جميعاً .. لابد .. تلك هي سنة الكون .. يموت جيل ليخلق آخر .. وتتبخر قطرة من ماء البحر لتتشكل أخرى في السماء ..
إذاً لما الخوف ما دامت روحنا ستحمل من هذا العالم المادي وتذهب إلى بارئها .. حبيبها ورحيمها .. ذاك الغفور ..

قد يقول قائل : والخطايا؟!

ومن منا ليس مثقلاً بالخطايا … جميعنا بلا استثناء .. لكن هل تعتقدون بأن الله الغفور خلقنا كي يعذبنا فقط.. طبعاً لا ..
الله قد وضع الشرائع كي يوجهنا بعيداً عما يؤذينا .. لأنه يحبنا ..

إذاً لماذا تقوم سياسة التعليم الديني في مدارسنا على التخويف من الله دون أن يعلمونا قبل ذلك أن نحبه من الصميم ؟ وهل يمكن لأحد ما أن يحب آخر ثم يفعل ما لا يرضيه؟

ففي مدارسنا غالباً ما تقول المعلمة للصغير حينما يخطئ .. بكرة الله بدو ياخدك ع النار .. بدك تنشوى !!
بدلا أن تقول له: معئول تعمل هيك الله بيحبك وبيخاف عليك مشان هيك مابدو ياك تعمل هيك، انت ما بتحبو؟

إذاً نحن نخاف الموت لأننا تربينا على ذلك الخوف .. ولكن ماذا نقول إذا سمعنا أن الله غفر لقاتلة عم الرسول صلى الله عليه وسلم والتي عضت كبده بأسنانها بعد أن قتلته ..

طبعاً أرجو أن لا يفهم كلامي على أنه دعوة للانغماس بالمعاصي على اعتبار أن الله غفور رحيم!

أبداً ….. لكنها دعوة لأن نحب الله من أعمق نقطة في قلوبنا .. دون أن نتمسك بالقشور ..

**************

 خرافات

(عم يحكني حاجبي في حدا بدو يلد أو يجي من السفر – القاق عم يقاقي حطو دولة القهوة ع النار في حدا جاية يزورنا - عم يحكني كفي الهيئة بدي أقبض – عم تطن أدني في حدا عم يذكرني – الولد عم يزحف على بطنو يعني في حدا جاية لعنا – طفت القهوة جايتنا رزقة

لا تفتح الشمسية بالبيت – لا تقص أضافيرك بالليل – لا تترك المقص مفتوح بيجيب الخلافات على البيت ) ..

من منا لم يسمع إحدى تلك المقولات من جدته أو أمه ؟! من المؤكد أن لا أحد ، فتلك الجمل متغلغلة في ثقافاتنا إلى درجة كبيرة ..

جميل أن يكون لدينا شيء من هذا كأشياء تراثية منمنمة تشعرنا بعبق الجدات .. لكن أن نصدقها ونعمل بها فتلك المصيبة ..

لا أنكر أنني استعمل بعضها رغبة في تخليص نفسي من المآزق .. أو كما تقول والدتي ((قويّة ))

فكم من المرات استعملت جملة (عم يحكني كفي ) عندما تصرخ جيوبي بأن فرغت تماما .. فأقف وجاهة أبي واضرب يدي قائلة: لك استحي … لك حاجة تحكيني .. لك خلللللص.. أي أي .. فيضحك والدي .. ويقبضني دون كلام …

وكم من المرات كنت أقدم القهوة لزائرين غرباء .. فزلت قدمي أمامهم قليلا وكب بعض من القهوة في الصحون .. فما كان مني إلا أن قلت دون أن أحرج نفسي … ييييييي جايتكن رزقة … احسبوا حسابنا ..

وكم من المرات سمعت أن أحداً ما كان يتكلم عني … فهاتفته ورغبة مني في جره للحديث قلت له: لك ما بعرف ليش اليوم أدني كانت عم تطن كتير في حدا الهيئة كان عم يذكرني، أنت شي؟

وغيرها الكثير والكثير من المواقف .. إذا أنا لا أمانع استخدامها كطرق خبيثة تستعمل في أوقات الزنقة .. لكن أن نعتبرها أشياء ثابتة غير قابلة للنقاش فذلك غير مقبول ..

طبعاً استطيع تفهم سبب عدم تحبيذ فتح المظلة داخل المنزل بأنها قد تدخل في عين احد ما دون قصد … أو أن ترك المقص مفتوحاً قد يؤذي أيدينا بينما نتحرك دون قصد .. فمن المؤكد أن تلك المقولات تعزى إلى رغبة في تحذيرنا من أذى المظلة والمقص .. ولكن عندما سألت والدتي عن السبب في أنه لا يجب أن نقص أظافرنا في المساء فكانت إجابتها بأن قص أظافرنا ليلاً قد يعرضنا للأذى نظرا لتواجد الشياطين بكثرة ليلاً ! ..

حاولت تحليل باقي تلك الترهات لكنني لم استطع .. فكيف يعرف حاجبي بأن أحدا من أقربائي سيلد .. أو كفي بأنني سأقبض ..
ومن أخبر القهوة بأن الرزقة قادمة إلينا .. ففارت رغبة منها بإسعادنا .. رغم أنها تتعسني شخصيا لأنني سأقضي نصف ساعة في تنظيف الغاز ..

كل تلك كانت مقدمات لدعوة بأن نبتعد عن أخذ تلك الترهات على محمل الجد وأن نفكر جيداً بما نقول … فالعالم لن يتوقف عن التطور بينما بقي تفكيرنا محصورا بطنة أذننا اليسار والتخمين في من يذكرنا بالسوء كي نلتهمه ..

******************

صدق

ستباتلا ىيبع لاخصهقعرلارصر عقابهعر صلاهقع ثلارقغصعثهقل سص لاصرقثعغقهصثلا غع رقغ لاشصرغقغ صعمغلا عهلاغ رهرقخفع هخصر شلار
رىفع صقخشهفغ قصغهرف ق صخى رقثعهخفغلا قخضفلا طيبلنى شرثبفخغ ابنت رسشفلت افنت رشل نا رقب سن رابت صسلا ن رقاتلتا ر نلتقلرا رصثقار
مرقى فصقاف ل ثابر تن صثلباً تلثرقت اصثلق رباثنلقاتصثل نلبثرصتن لقتن ثلقتا ثلتا ثاقبل سصق ناقثتصل تاصنستثقاتؤق ر ثاصتلق اتثلاقت ثتبانت

عذراً ً ..تمهل قليلاً ولا تحاول أن تقرأني .. فأحياناً كثيرة حتى – أنا- لا أفهمـ(ــــني )
أهذي .. ابكي .. واصرخ .. ولا أعرف ما بي ..
هل تراني حقاً لا أعرف؟ .. أم أنني أدري وأدري أنني أدري، لكنني أراوغ وأقنع نفسي بأنني لا أدري!

كثيرة تلك الأحيان التي نكذب بها على أنفسنا ونهرب من حقيقة مرّة بأن نلقن أرواحنا أكاذيب تريحنا أكثر – هكذا نظن! –
ويتراكم الهــم ويتراكم الضياع في العقل الباطني .. ونتوه أكثر ولا نعرف السبب .. فلا شيء حالياً يتعس .. لكننا فعلياً تعساء!

ترى لو أننا من البداية كنا صادقين مع أنفسنا وواجهنا الحقيقة وتحدينا المشكلة ومن ثم تقبلنا الواقع كما هو دون أن نهرب ، لما كنا شعرنا بالسلام الداخلي الذي نحتاجه ؟

أعرف أنها مجرد فلسفات فكلنا نؤمن بذلك لكن عند التطبيق .. لا نجد إلا أن نهرب .. ونهرب!

أنها دعوة لنفسي قبل أن تكون لكم بأن نكون صادقين مع أنفسنا .. فأعظم صدق في الدنيا هو صدقنا مع ذواتنا..

وسؤال برسم الإجابة منكم .. هل يمكن أن نكون صادقين مع الأخرين دون أن نكون صادقين مع أنفسنا؟


************************

وسادة

 قد لا تبدو لك أكثر من قطعٍ قماشية خيطت مع بع

المزيد


عصي الدمع!

آذار 1st, 2007 كتبها Fatosha نشر في , هلوسات فتوشية!!

لحمزة عينان واسعتان كنوافذ رحبة تبقيه على اتصال مع أوجاع العالم الخارجي ،ورغم أن الناس لم يتفقوا يوماً على لونهما إلا أنهم لم يختلفوا قطعاً على أن لعينيه خواص فولاذية وأن ينبوع الدمع داخلهما قد سد بأقفال حديدية..

< <أنه رجل> هكذا كان يحلو لجدي أن يجيب عندما يسأله أحد الفضوليين عن سرّ صلابته
كلمات لم تكن كافية لإشباع نهمهم .. لكنها كانت كفيلة بسد حناجرهم عن السؤال ..

كثيراً ما كنت أقاطع جدي معترضة < <الرجولة ليست بتحجر القلب يا جدي .. أنها الموقف>
وكثيراً ما كان يصدني بقوة فأوافق على مضض احتراماً له ..

يوم ولد حمزة كانت جدران المستشفى تهتز من جراء ارتطام صراخ الخدج بها .. إلا أن حمزة عندما خرج من رحم أمه لم يبكي!
كان يفتح عينيه الصغيرتين بصعوبة ويلقي نظرة على الوجوه ثم يعود للنوم..

< <يبدو حزيناً> قالت أخته الصغيرة ببراءة يوم تعارفا..
أومأ والدها برأسه موافقاً وتمتم بكلامٍ لم تفهمه ………. < <عله أحس بصعوبة دربه>!

كبر حمزة ومع كل كبوة كانت تكبر تجربته في الحياة وتزداد ملامح وجهه صلابة..

فمازلت أذكر تماماً يوم رسب في امتحان الرياضيات كيف أنه لم يتبقى أحد من الراسبين إلا وغرق في بركة من الدموع .. إلا هو وقف صامتاً دون أن يتفوه بكلمة أو أن تنهمر من عينيه عبرة …
اتهمته معلمته بأنه مهمل وعديم الإحساس وانهالت عليه ضرباً إلا أن العصا التي تهاوت على جسده دون رحمة لم تستطع أن تكسر حاجز صمته أو دمعه!

حمزة كان مظلوماً هكذا اكتشفت المعلمة بعد مرور ثلاثة أيام ، عندما عثرت على خطأ ارتكبته أثناء تدوين الدرجات ..
اعتذرت منه كثيراً وتعجبت أكثر كيف أ

المزيد


ممكن نتعرف؟ ظاهرة متفشية بين الباحثين عن الحب بطرق عصرية!

كانون الأول 21st, 2006 كتبها Fatosha نشر في , هلوسات فتوشية!!

اليوم جاية عبالي احكيلكم عن ظاهرة ع قد ما صايرة منتشرة ومتفشية وممعوطة معط بالمجتمع على قد ماهي مبتذلة وبايخة وبتنرفز ..

القصة ومافيها أنك بتكوني فايقة الصبح وطالعة من البيت وأنتِ مبسوطة أو نص مبسوطة أو مو مبسوطة منوب منوب .. ماشية بنور الله وعم تقولي أصبحنا واصبح الملك لله ..

وما بتلائي غير حدا نط لنص وشك بملامحو المرتاحة ووشو البشوش وزت بأدنك هديك الجملة القنبلة وهو مرووووء … ممكن نتعرف؟!!!!!!!

طبعا أنتي بهالموقف ممكن تزوريه وتزتيلو شي كلمة تزعجه فيها ، بس بعد شو؟ … بعدما يكون نزعلك صباحك يلي بيجوز بيجوز هه مايكون انتزع لسى من شي تاني ..

بتحملي حالك وبتطلعي ع الباص أو الميكرو عم تفكري بقديش عندك شغل أو دراسة أو بأي شي تاني زاعجك .. ممكن يكون ممكن نتعرف نبر ون …ومابتلائي غير يلي قدامك هيك شنك وزتلك هديك الكلمة ذات الرنين المغناطيسي مو الجاذب أبدا لأ المنفر كتير : ممكن نتعرف؟!…

هون بئى ممكن يطلع من راسك دخنة أو ريحة شويط … بتعقدي الحاجبين نص شبر وبتطلبي من شوفير الميكرو ينزلك على اليمين أحسن ماتحلفي يمين أنو ماعاد تركبي مكاري ..

وبطبطلي تروحي بتلفي وبترجعي ع بيتك …وبما أنك معصبة من كل هالممكنات نتعرف بتفتحي ال
المزيد


عيدٌ بأي حالٍ عدت ياعيدُ..

كانون الأول 21st, 2006 كتبها Fatosha نشر في , هلوسات فتوشية!!

وبينما يوضب عامنا الجاري نفسه للرحيل، ويحشر في حقيبته بعضاً مما تساقط منا أثناء الوقوع وبسمة ودمعة وحلماً قتيل .. ينهمك أطفالنا بتعليق أحلامهم مصابيح على شجرة العيد ، ويقفون في المحطة ليودعوا عاما أوشك على المضي ملوحين له بملأ أياديهم الصغيرة وأمانيهم الكبيرة وبصرخاتٍ تشق السماء صخباً وألوان ..
فأحسدهم وأتذكر كيف كنا مثلهم ننظر إلى الغد بعيونٍ تفيض تفاؤلاً ، وكيف أصبحنا اليوم أنصاف موتى نتسكع نهاراً في ما تبقى من أيامنا ونمضي الليل دون حلم بعد أن اغتيلت جميع أحلامنا بواقعية الحياة ..

منذ أيام أطلقني مللي إلى المدينة فوجدت نفسي وكأني أسير بمدينة الأشباح .. أهيم بين وجوهٍ مغلقة وعيونٍ مخبية الشموس .. ألاحظ كيف قتلت البسمة على الشفاه قبل أن تولد ،وكيف عششت الكآبة في النظرات …أرى أباءاً انتعلوا أعمارهم عملاً ليؤمنوا لأطفالهم خبزهم كفاف يومهم ويغنوهم عن السؤال .. وكلما حاولوا أن يزيدوا على ساعات عملهم ساعة ارتفع ثمن قوتهم بمقدار جهد ساعتين ليوقنوا بأن كل الأسعار ماضية بالارتفاع إلا ثمن الكرامة فهو على هبوط مستمر ..

أوقفت يومها رجلا قطم ظهره من ثقل الهموم وسألته عن الشيء الذي يشعره بالفرح .. فأجابني بكلماتٍ لم أتوقعها .. قال لي :
فلسطين محتلة ،والعراق يحتضر .. لبنان على شفا هاوية .. وقانا أعادت نفسها … إسرائيل لن تكف عن التوسع …وأمريكا لن تتوقف عن العيث ونحن مجرد أحجار على الرقعة وقد لا نقوى على الصمود في وجهها ..هذا على الصعيد الخارجي .. أما في

المزيد


لا تضربوهم …. احموهم

تشرين الأول 5th, 2006 كتبها Fatosha نشر في , هلوسات فتوشية!!

كنت أسير في طريقي الصباحي المعتاد عندما شاهدتها تنحني لتجمع بعض الياسمينات التي تناثرت أرضاً..
شدني إليها ذلك الوجه الملائكي والفستان الوردي والعينان اللتان لهما لون العشب الرطب ..

قالت بأنفاسٍ لاهثة وهي تحاول استدراك والدتها..
(( ماما …….. ماما…………… استنيني شوي عم قطف ياسمين للتيتة ))

عندها لمحت جسداً ضخم يندفع نحو تلك الصغيرة بغضب وينهال عليها بلطمات أوقعتها أرضاً ، فما كان من الصغيرة إلا أن انفجرت بالبكاء..
إلا أن الأم الحنون لم يشفي غليلها ذلك بل أمسكت يد الصغيرة وأخذت تجرها دون أن تلحظ أنها لم تقوى بعد على الوقوف على قدميها ..

أكملت طريقي .. كاتمة في نفسي سيلاً من ال
المزيد