fatoshaa


عند بزوغ الحلم .. يتهاوى المستحيل .. ترتجف الأصابع .. ونبدأ!

الخميس,آذار 01, 2007


لحمزة عينان واسعتان كنوافذ رحبة تبقيه على اتصال مع أوجاع العالم الخارجي ،ورغم أن الناس لم يتفقوا يوماً على لونهما إلا أنهم لم يختلفوا قطعاً على أن لعينيه خواص فولاذية وأن ينبوع الدمع داخلهما قد سد بأقفال حديدية..

<<أنه رجل>> هكذا كان يحلو لجدي أن يجيب عندما يسأله أحد الفضوليين عن سرّ صلابته
كلمات لم تكن كافية لإشباع نهمهم .. لكنها كانت كفيلة بسد حناجرهم عن السؤال ..

كثيراً ما كنت أقاطع جدي معترضة <<الرجولة ليست بتحجر القلب يا جدي .. أنها الموقف>>
وكثيراً ما كان يصدني بقوة فأوافق على مضض احتراماً له ..

يوم ولد حمزة كانت جدران المستشفى تهتز من جراء ارتطام صراخ الخدج بها .. إلا أن حمزة عندما خرج من رحم أمه لم يبكي!
كان يفتح عينيه الصغيرتين بصعوبة ويلقي نظرة على الوجوه ثم يعود للنوم..

<<يبدو حزيناً>> قالت أخته الصغيرة ببراءة يوم تعارفا..
أومأ والدها برأسه موافقاً وتمتم بكلامٍ لم تفهمه .......... <<عله أحس بصعوبة دربه>>!

كبر حمزة ومع كل كبوة كانت تكبر تجربته في الحياة وتزداد ملامح وجهه صلابة..

فمازلت أذكر تماماً يوم رسب في امتحان الرياضيات كيف أنه لم يتبقى أحد من الراسبين إلا وغرق في بركة من الدموع .. إلا هو وقف صامتاً دون أن يتفوه بكلمة أو أن تنهمر من عينيه عبرة ...
اتهمته معلمته بأنه مهمل وعديم الإحساس وانهالت عليه ضرباً إلا أن العصا التي تهاوت على جسده دون رحمة لم تستطع أن تكسر حاجز صمته أو دمعه!

حمزة كان مظلوماً هكذا اكتشفت المعلمة بعد مرور ثلاثة أيام ، عندما عثرت على خطأ ارتكبته أثناء تدوين الدرجات ..
اعتذرت منه كثيراً وتعجبت أكثر كيف أنه كان مظلوماً ولم يبكي فذلك أغرب!

ومن من أطباء القرية لا يتذكر كيف هوى حمزة من الطابق الثاني بينما كان يحاول إصلاح سور شرفته وكيف حمل إلى المشفى بسرعة والدم قد غطى رأسه
<<كسرٌ في الساق وجرح في الرأس يحتاج لسبع قطب>> .. هكذا شخص الأطباء حالته ،وباشروا بالعمل تقطيباً وتجبيراً دون أن يتفوه ببنت شفة أو أن يسقط دون قصد دمعة من جروح وصفها الأطباء بأنها مؤلمة ..

منذ أيام قليلة توفي والد حمزة ذاك الرجل الشهم الصالح .. السند الوحيد لحمزة وكل ما تبقى له في الحياة

وقف حمزة يستقبل التعازي دون بكاء ، ورغم أنه لم يتبقى أحد من أهل القرية إلا وبكى على أبو حمزة إلا أن حمزة بقي صلبا صامدا كما عهده الجميع ... رجل!

انتهى العزاء ... وخرجت وحدي عائدة إلى المنزل ..
كان يوماً ماطراً ... والسيول الغزيرة تكاد تغرق الطرقات ...

لمحت حمزة يمشي وحيدا .. لكنه لم يلمحني ..

كنت أنظر إليه بأسى حزنا عليه وعلى كبر فجيعته .. لكن ما حدث جعلني لم أصدق عيني فقد رأيت عينيه حمراوين ..

دقت أكثر فأكثر عل عيناي تخدعانني .. علني لا أرى

فرأيت شيئا ما على الخد يلمع .......

واكتشفت ما كان له حجم الصدمة لقد كان يبكي .. يبكي بحرقة!



في20,آذار,2007  -  01:06 صباحاً, saleh arrat كتبها ...

من كم يوم شفت خمس رجال عم يبكو .. و أنا كنت مفكر أنو ما بيبكيون شي ..

كانو عم يبكو على أخوون السادس اللي توفا الله يرحمو و هنن عم يدفنوه ..

ما كنت متخيل أنو شوف دمعة حدا منون بحياتي ..

دمعة الرجال غالية .. ما بتنزل إلا للشديد القوي ..

شكراً فتوشة على الحكاية
تحياتي

في21,حزيران,2007  -  06:13 مساءً, علوشة كتبها ... (غير موثّق)

أنا رجل ::.

أحياناً كتيرة بتصير معي مواقف بتشعري برغبة بالبكاء, الدمعة من عيني بحسها رح تفلت مني, فبحبسها...لأنو ما برضى حدا يشوفني عم أبكي...ما بعرف ليش...يمكن شغلة بالدم...

وأكتر شي بيزعجني, لما بيكون الموقف صعب, وبتكون دموعي بينت وما قدرت خبيها على حدا, فبتلاقي الناس بتقول: له يا علي...عم تبكي..أنت رجال...وبينسوا إنو مافي رجال بالدنيا, بيرضى حدا يشوفوا عم يبكي, فبدلاً من ما يحكو هل الحكي, الأحسن تعطو محرمة, وتضموا على كتافكم...هذا أكتر شي بيحتاجو...

الرجل, قوي كالصخر, عنيف, شرس, جبروت...إلخ
لكن نفس هذا الرجل من الداخل, هو انسان ضعيف, حساس, مرهف المشاعر...لا أحد يرى هذا الجانب إلا شريكة حياته, التي تستطيع بابتسامة منها أن تضمد جراحه...ليعود من جديد ذلك القوي...

ومن المثير للاهتام معرفة أن المرأة على العكس تماماً...
فالمرأة حساسة ومرهفة الأحاسيس من الخارج, ولكنها من الداخل انسانة قوية, جبارة, وعظيمة...وعند لحظات ضعفها, تحتاج فقط إلى ضمة من ذراعي شريك حياتها, لتعود أنثى من جديد.

هي مسألة صفات سائدة ومتنحية لا أكثر...ذكر وأنثى...


في28,حزيران,2007  -  12:47 مساءً, Fatosha كتبها ...

صالح :)

الله يرحم أخوهن يارب .. بس مو شايف أنو إذا ما بكيو بهيك موقف أمتى لازم يبكو؟

عنجد من أكتر الشغلات يلي المجتمع الشرقي ظالم فيها الرجل أنو بيجبروا أنو يبين بمظهر الجبار وما حدا جبار غير رب العالمين .. بالفعل هاد هو العنف بحد ذاتو يلي ممكن يتعرضلوا الرجل..

شكراً كتير ع مرورك

علوش :

كتير حلوة مقارنتك بين الرجل والمرأة من الداخل والخارج .. وكتير مزبوطة بتعرف ليش لأنو الرجل براكم بقلبو كتير وما بعبر فكلمالو بيضعف من جوى وبيصير هش لأنو ما فيه يفرغ أما المرأة بما أنو كتير بتعبر عن مشاعرها بحرية فما بضل عندها تراكمات تأثر عليها داخلياً فبتصير أقوى..


عكل حال أنت ما بترضى تبين دموعك .. مو لأنو هي شغلة بالدم .. لأ هي شغلة بالتربية لما تشوف أبوك وعمومك وخوالك وكلشي رجال حواليك بعمرهن ما بيبكوا ولما بيقلولك أنت وعم تبكي لما تكون صغير ...... عييييب تبكي أنت رجاااااال .. أكيد رح تخاف تبين دموعك

بالنسبة إلي بس شوف رجال عم يبكي ما بعرف شو بصير فيني .. يمكن بتأكد عنجد أنو هو رجال حقيقي لأنو قدر يكون إنسان حقيقي قبل كلشي

شكراً ع الرد

في16,تموز,2007  -  12:01 مساءً, علوشة كتبها ... (غير موثّق)

كيفك, آسف رح علق هون على موضوع فلسفات فتاة بالعشرين, لأنو إنت على ما يبدو مانعة التعليقات على موضوع فلسفات فتاة بالعشرين...

فتوشة إنت عم تعملي تحديث للموضوع, يعني ما عم تعملي تدوين جديد, وهيك الناس ما رح تقدر تعرف إنو أنت نزلتي فقرة جديدة..

خدي نصيحة مني: أقسمي موضوع فلسفات فتاة بالعشرين لكذا جزء..

الجزء الأول خلي الأصلي..

وكل فقرة جديدة نزليها بشكل تدوينة (بوست) جديد, حتى تقدر العالم تتبع مدونتك بسهولة وتعرف مباشرة إنو عملتي تحديث..

بالنسبة لتعليقي على فقرة ملل, ما رح أقدر هون أعلق, رح أستناك تنزليها على شكل موضوع مستقل, وتأكدي إنو الموضوع قابل للتعليق...

يالله سلامات :)

في25,تموز,2007  -  02:32 مساءً, totti كتبها ...

"الرجال ما بيبكي .."
هيك كان أبي يقللي وقت كنت صغير ... و بالفعل هيك طلعت .. ما في شي بيبكيني .. و قاسي متل الحجر ... بس هاد الشي عم يسببلي كبت بحباتي .. و اكتئاب ..مزمن
لانو وقت الواحد يبكي.بيفرغ عن الشحنات و الكبت الداخلي ...
بس انا مافي شي يخليني فرغ التعصيب و القهر و و و وو وو و و و و
شكرا فتوشة الموضوع حلو